بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم 62 - من المقلوب قياس أمور خالقنا على قياس أنفسنا فنخرّ ولا نشعر ، وإنما منع الإضافة عدم المشاكلة ، هي فصل ، لا فصل مسافة مانعة من الإضافة ، وإن زاغ المعنى عن هذا إلى توهم المسافة ووضع الكلام عليه ، دخل الباطل والزيغ لا محالة ، فاشعر إن كنت تشعر .
63 - الإنية والذات : الشيء بعينه .
64 - الأشخاص الجزئية : كل ما تدركه بالحواس الخمس .
65 - والأجناس والأنواع : كل ما يدركه الوهم - وهو العقل - وإنما يدرك العقل المعاني والجواهر البسيطة التي هي الأمر .
66 - المركبات : المخلوقات .
67 - والصفات : العلل .
68 - « الحكمة » : هي الفصل الأكبر ؛ « رب احكم » أي افصل ؛ « حاكم » : فاصل ،
وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
أي خير الحاكمين .
69 - العلل التي هي رؤوس بادية أربع : العنصر والصورة والفاعلة والمتممة .
فأما العنصر فمثل الذهب والنحاس والفضة ؛ وأما الصورة فما صوّر منها مثل :
الأباريق والكؤوس والحلي ؛ وأما الفاعلة فمثل الصانع الذي منه ابتدأت الحركة لفعل هذه الأشياء من العنصر ؛ وأما المتممة فإنها التي من أجلها فعل الفاعل مفعوله من العنصر ، مثل أن يقال : لم عمل الكأس ؟ فقيل : عمل لأجل الشرب به ، ومثل البيت الذي بناه البناء ، فيقال : لم بني البيت ؟ قيل : للسكنى فيه ، فكأن علة بنيان البيت السكنى الذي لأجله بني البيت ، فهذه العلة التمامية التي تمّ بها المفعول .
70 - ومما يحق على من أراد أن يقضي بالحق ألا يكون معاديا لمن خالفه ، بل