وإصابة تشبيه وكناية مليحة ونظم بديع .
وأما علم الخبر فإلى مقدمات قد اضطر تواتر النقل إلى الإقرار بصحتها من كون البلاد المشهورة والممالك المعروفة « 1 » والملوك المعلومين ووقائعهم وسائر أخبارهم مما لا شك فيه .
وأما علم الطب فإلى مقدمات صححتها التجربة أو ما بدا وظهر من قوى الأمراض وما يولدها عن اضطراب المزاج ومقابلة ذلك بقوى الأدوية [ 91 ظ ] وذلك كله راجع إلى أوائل العقل والحس .
وأما علم العدد والهندسة فمقدماته من أوائل العقل كلها .
وأما علم النجوم فينقسم قسمين : أحدهما علم هيئة الأفلاك وقطع الكواكب والشمس والقمر والسماوات وأقسام الفلك ومراكزها . فهذا القسم مقدماته راجعة إلى مقدمات « 2 » العدد والهندسة وأوائل العقل والحس . والقسم الثاني القضايا الكائنة بنصب انتقال الكواكب والشمس والقمر في البروج ومقابلة بعضها بعضا ، فإن صححت التجربة شيئا من ذلك صدق به ، وإلا فليس هنالك إلا أقوال عن قوم متقدمين فقط .
وأما علم البلاغة فعلى ما نذكره في بابها بعد هذا « 3 » إن شاء اللّه عزّ وجل .
وأما علم العبارة فإلى أشياء رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن أفاضل أهل هذا العلم . وملاك هذين العلمين التوسع في جميع العلوم مع الطبع والموافقة في أصل الخلقة .
وقد انتهينا إلى ما أردنا من إحكام القول في البرهان وتوابعه وما تشبّه « 4 » به مما ليس ببرهان .
والحمد للّه رب العالمين كثيرا لا شريك له وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 5 » .
هامش
( 1 ) والممالك المعروفة : سقط من س .
( 2 ) مقدمات : سقطت من س .
( 3 ) بعد هذا : سقط من س .
( 4 ) م : يشبه .
( 5 ) كثيرا . . . الوكيل : سقط من م .