وأما الحديث فينقسم على « 1 » قسمين : علم رواته « 2 » وعلم أحكامه . فأما رواته « 3 » فالمرجوع إليه فيهم مقدمات منقولة عن ثقات شهدوا عليهم بالعدالة أو الجرحة والشهادة مأخوذة من نص القرآن الذي ذكرنا صحته . وأما أحكامه فإلى مفهوم ألفاظها وإلى بناء « 4 » بعضها على بعض ، على ما قد شرحنا في غير هذا المكان .
وأما علم المذاهب فما كان منها خارجا عن الملة الإسلامية فإلى القرآن وإلى مقدمات راجعة إلى أوائل العقل والحس على ما ذكرنا « 5 » في كتاب « الفصل » .
وأما علم المنطق فقد بينّاه في هذا الديوان وهو المعيار « 6 » على كل علم .
وأما علم الفتيا فإلى مقدمات مأخوذة من القرآن والحديث اللذين صحّا بالبراهين ، وإلى إجماع العلماء الأفاضل الذي صح بالقرآن على ما بينا في سائر كتبنا .
وأما علم النحو فإلى مقدمات محفوظة عن العرب الذين نريد « 7 » معرفة تفاهمهم للمعاني بلغتهم « 8 » ؛ وأما العلل فيه ففاسدة جدا .
وأما علم اللغة فإلى ما سمع أيضا من العرب بنقل الثقات المقبولين أن هذه هي « 9 » لغتهم .
وأما علم الشعر فإلى ما سمع أيضا من استعمالهم في الأوزان خاصة دون كل وزن يستعمل عند غيرهم ، إذ إنما يسمي الناس شعرا ما ضمّته الأعاريض فقط التي ذكر النديم في كتابه . وأما في مستحسنه ومستقبحه فإلى أشياء اصطلح عليها أهل الإكثار من روايته والإكباب على تفتيش معانيه من لفظ عذب سهل ومعنى جامع حسن
هامش
( 1 ) على : سقطت من س .
( 2 ) م : رجاله .
( 3 ) م : رجاله .
( 4 ) م : وبناء ؛ ( سقطت بناء من س ) .
( 5 ) م : شرحنا .
( 6 ) س : العبارة .
( 7 ) نريد : غير معجمة في س .
( 8 ) بلغتهم : سقطت من م .
( 9 ) هي : سقطت من س .