معا في اللغة اليونانية « السلجسموس » « 1 » وتسمّى الثلاث « 2 » كلها في اللغة العربية :
« الجامعة » ، مثال ذلك أن تقول : كل إنسان حي فهذه قضية تسمّى على انفرادها :
« مقدمة » ثم تقول : وكل حي جوهر ، فهذه أيضا قضية تسمّى على انفرادها :
« مقدمة » فإذا جمعتهما معا فاسمهما قرينة لاقترانهما وذلك إذا قلت : كل إنسان حي ، وكل حي جوهر فيحدث من هذا الاجتماع قضية ثالثة وهي أن كل إنسان جوهر فهذه قضية تسمّى على انفرادها نتيجة ، فإذا جمعتها ثلاثتها « 3 » سميت كلها جامعة ، والجامعة باليونانية السلجسموس .
وقد قدمنا في الجزء الذي قبل هذا ذكر القضايا وأنها بسائط ومتغيرات وقلنا إن المتغيرات في الموضوع هي غير المحصلات وهي التي تقع [ فيها ] « 4 » حروف النفي قبل الشيء الموصوف وهو المخبر عنه ، وهو الذي تسميه الأوائل الموضوع ، فاعلم أن هذه التي تسمّى متغيرات لا تنتج ، أي أنه لا يوثق بأنها تنتج على كل حال إنتاجا صحيحا أبدا لا يخون البتة ، وإن كانت قد تنتج في بعض الأحوال صدقا فقد تنتج أيضا كذبا . وما كان بهذه الصفة مما قد « 5 » يصدق مرة ويكذب أخرى ، فلا ينبغي أن يوثق بمقدماته ولا بنتائجها الحادثة عنها ، ولا يجب أن يلتزم في أخذ البرهان ، وإنما ينبغي أن يوثق بما قد تيقّن أنه لا يخون أبدا . ثم قلنا إن البسائط وهي التي حققت معنى « 6 » المخبر عنه ثم أوجبت له صفة أو نفت عنه صفة ، منها محصورات ومهملات ؛ وبينا أن المحصور هو ما وقع قبله لفظ يبين أن المراد به العموم وهو المسمّى كليا أو لفظ « 7 » يبين أن المراد به الخصوص ، وهو المسمّى جزئيا ؛ وذلك مثل قولك : كل الناس ناطق ، بعض الناس ناطق أو كاتب إن شئت ، ليس أحد من
هامش
( 1 ) م س : السجلسموس .
( 2 ) س : الثلاثة ووقعت لفظة كلها بعد « العربية » في م .
( 3 ) س : لثلاثتها .
( 4 ) فيها : سقطت من م س .
( 5 ) قد : من م وحدها .
( 6 ) س : مع .
( 7 ) يبين . . . لفظ : سقط من م .