كما وعدنا ، وللّه الحمد ، فنقول وبالله التوفيق « 1 » وبالخالق الأول الواحد « 2 » نستعين :
قد مضى لنا في الكتب المتقدمة من هذا الديوان أمور يجب ضبطها وذكرها وحضورها في الفهم والحفظ والإيراد لها عند الحاجة إليها من التبيين « 3 » لك من غيرك والتبيين منك لغيرك ، بحول الواحد الأول وقوته الموهوبة منه لنا عزّ وجل ، ونحن الآن آخذون في ثمرة هذا الديوان وغرضه الذي إياه قصدنا بكل ما تقدم لنا في الأجزاء المتقدمة لهذا الجزء ، وغرضنا في هذا الجزء « 4 » بيان إقامة البرهان وكيفية تصحيح الاستدلال في جمل الاختلاف الواقع بين المختلفين في أي شيء اختلفوا فيه ، فنقول ، وبالواحد الأول تعالى نتأيد :
إننا قد قلنا إن القضية لا تعطيك أكثر من نفسها ، فإن اتفق الخصمان عليها وصححاها والتزما حكمها واختلفا في فرع من فروع ذلك المعنى وجب عليهما أن يأتيا بقضية أخرى يتفقان على صحتها أيضا ، فإن كانت القضيتان المذكورتان صحيحتين في طبعهما وفي تركيبهما « 5 » فالانقياد لهما حينئذ لازم لكل واحد « 6 » ، واعلم أن القضيتين المذكورتين إذا اجتمعتا سمتهما الأوائل « القرينة » . واعلم أن باجتماعهما - كما ذكرنا - تحدث أبدا عنهما قضية ثالثة صادقة أبدا لازمة ضرورة لا محيد عنها ، وتسمّى هذه القضية الحادثة عن اجتماع [ 47 و ] القضيتين الأولى والثانية « 7 » :
« نتيجة » لأنها انتتجت عن تينك القضيتين « 8 » والأوائل يسمون القضيتين والنتيجة
هامش
( 1 ) وبالله التوفيق : في م وحدها .
( 2 ) الواحد : في م وحدها .
( 3 ) م : التبين .
( 4 ) في هذا الجزء : سقطت من س .
( 5 ) س : وتركيبها .
( 6 ) م : أحد .
( 7 ) الأولى والثانية : في م وحدها .
( 8 ) لأنها . . . القضيتين : سقط من س .