ومذهب سائر أهل السنة أن الأحكام لا تثبت إلا بالشرع ، وأن العقل لا يثبت شيئاً ) . انتهى .
وهذا هو مذهب أهل البيت عليهم السلام فقد روى الصدوق في الفقيه :
4 - 75 : ( وخطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : إن اللَّه تبارك وتعالى حد حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً لها ، فلا تكلفوها ، رحمةً من اللَّه لكم فاقبلوها ) .
وفي الكافي : 5 - 313 ،
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه « 1 »
.
ثانياً : خالف البدير إمامه وأئمة المذاهب بتحريمه الدعاء عند القبر !
لقد أفرط هذا الشيخ القليل العلم الكثير التعصب ، فخالف حتى إمامه ابن تيمية عندما قال : ( المخالفة الرابعة : دعاء اللَّه عند القبر ، أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب ، وذلك فعل محرم ) . ! !
فإن ابن تيمية لم يقل ولا قال أحد من أئمة المذاهب ، ولا أحد من علماء المسلمين ، ولا من جهالهم : إن الدعاء عند قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرام !
هامش
( 1 ) ( راجع في تفسير آية ( حتى يبين لهم ) : الكافي ج 1 ص 163 ، وابن كثير ج 3 ص 203 ، والدر المنثور ج 3 ص 286 ، وفتح القدير ج 2 ص 414 . وراجع في القاعدة إحكام الآمدي : 1 ص 130 ، والمستصفى : ج 1 ص 40 )