سواء كان صحيحاً أو لا ، وسواء ثبت قوله فيه يا محمد أو لا ، لا يدل على سؤال الغائب ( الميت ) ولا على سؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا اللَّه ، بوجه من وجوه الدلالات . ومن ادعى ذلك فهو مفتر على اللَّه وعلى رسوله ( ص ) ! ! انتهى .
فانظر كيف شكك في حديث الأعمى الذي صححه علماء المذاهب ، وصححه ابن تيمية ؟ ! ثمّ انظر كيف افترض أن المستشفع ( يدعو ) النبي صلى الله عليه وآله من دون اللَّه تعالى ، ويطلب منه نفسه ما لا يقدر عليه إلا اللَّه تعالى ؟ ! كل ذلك ليثبت أن المسلم المستغيث إلى اللَّه برسوله قد كفر ، واستبدل عبادة اللَّه بعبادة الرسول ! ويستحل بذلك قتله وأخذ ماله وعرضه ! !
وإن سألته عن دليله على أن المتوسلين والمستشفعين يدعون الرسول صلى الله عليه وآله من دون اللَّه . . يجبك كما قال جده : إنه مشرك يعبد غير اللَّه ، حتى لو اعتقد أن الضار النافع هو اللَّه فقط ! !
أما البدير فيقول : ( والاستغاثة بالأموات ، والاستعانة بهم ، أو طلب المدد منهم ، أو نداؤهم وسؤالهم لسد الفاقة وجلب الفوائد ودفع الشدائد ، شرك أكبر ! يخرج صاحبه عن ملة الاسلام ، ويجعله من عُبَّاد الأوثان ) .
انتهى .
وبذلك يحكم على كل المسلمين بالكفر ؛ لأنهم يقولون : يا نبي اللَّه إنا نتوسل بك إلى اللَّه ، ونستشفع بك اليه ، ونستغيث بجاهك عنده اليه أن يرحمنا ! ! ويحكم كذلك بوجوب قتلهم وجعل أموالهم غنائم ونساءهم وبناتهم إماءً ، ! ولا حول ولا قوة إلا باللَّه .
* *
الرد على الفتاوى المتطرفة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٦