أعاذنا اللَّه وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع ) . انتهى كلام الذهبي .
ثانياً : أنهم خالفوا بذلك فعل الصحابة ومذاهب المسلمين
كان المسلمون يتبركون بالنبي صلى الله عليه وآله ويأتون له بأطفالهم خاصة عند ولادتهم ليمسح رؤوسهم ، وكانوا يتبركون بسؤره وقطرات وضوئه ، وحتى بخيط من ثيابه . وبعد وفاته صلى الله عليه وآله كانوا يتبركون بآثاره ، من ثيابه وشعره الذي احتفظوا به من حياته ، وتراب قبره الشريف .
* قال السمهودي في كتاب وفاء الوفاء ج 1 ص 544 : كان الصحابة ( يأخذون من تراب القبر ) يعني قبر النبي صلى الله عليه وآله .
( وفي الموسوعة الفقهية الكويتية ج 24 ص 90 تحت عنوان زيارة القبور الفصل 5 : ( وقال الحنابلة : لا بأس بلمس القبر باليد ، لا سيما من ترجى بركته ) .
* وفي صحيح البخاري ج 4 ص 46 : ( باب ما ذكر من درع النبي ( ص ) وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ، ومن شعره ونعله وآنيته ، مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته . . ) .
* وفي فتح الباري لابن حجر ج 1 ص 469 : ( ومحصل ذلك أن ابن عمر كان يتبرك بتلك الأماكن وتشدده في الاتباع مشهور . ولا يعارض ذلك ما ثبت عن أبيه أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان فسأل عن ذلك فقالوا : قد صلى فيه النبي ( ص ) ، فقال : من عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض ، فإنما هلك أهل الكتاب ؛ لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعاً ؛ لأن ذلك من عمر أنه كره