فصل ( في صحة الإعادة عليه )
الجواهر يصح وجودها في كل وقت ، أو ما تقدره تقدير الوقت على العموم إلا بحيث يؤدي إلى خروجها من أن تكون محدثة ، بأن توجد فيما لم يزل ، أو فيما يكون بينها وبين ما لم يزل أوقات متناهية ، ووجودها في هذه الأوقات كلها يصح على سبيل الابتداء ، وعلى جهة الاستمرار والبقاء ، فيجب أن يجوز وجودها على سبيل الإعادة ، لأن وجودها ابتداء وعلى سبيل الإعادة لا يختلف في نفسه .
والقديم تعالى قادر على العموم من غير اختصاص بوقت ، فمتى صح في مقدوره الوجود كان قادرا على ايجاده .
وانما لم يجز اعادته تعالى لما لا يبقى من مقدوراته ، لأنها تختص في الوجود بوقت لا يتقدم و [ لا ] يتأخر « 1 » .
وإنما لم يقدر أحدنا على إعادة ما يبقى من مقدوراته ، لامر يرجع إلى حكم مقدور القدرة ، لأنها لا تتعلق - والوقت والجنس والمحل واحد - الا بجزء ، فلو جاز إعادة مقدورها لأدى إلى خلاف هذا الحكم ، وإلى أن يصح أن يفعل أحدنا على سبيل الإعادة ما لا ينحصر ، والمحل [ والوقت ] « 2 » والجنس واحد . وهذا الذي ذكرناه مفقود فيه تعالى ، فيجب جواز اعادته مقدوراته الباقية .
فصل ( في ذكر ما يجب اعادته ولا يجب وكيفية الإعادة )
كل من مات وله حق لم يستوفه في الدنيا فلا بدّ من اعادته ليوفي حقه ،
هامش
( 1 ) في ه « ويتأخر » .
( 2 ) الزيادة من م .