البدل كالشرط ، ومن حقه أن لا يدخل إلا في الأمور المنتظرة المستقبلة ، ولما كان ما لم يوجد منتظرا صحّ دخول البدل فيه إذا امتنع اجتماعه ، والموجود واقع غير منتظر ، فلا يصح فيه البدل ، إذ لو صحّ ذلك فيه لصحّ في الماضي والباقي .
ومما يقولونه : إن الكافر تارك للايمان ولا يصح كونه تاركا لما يستحيل ، كما لا يكون تاركا للجمع بين الضدين .
وهذا غير نافع ، لأن الكافر في حال كفره وإن كان تاركا للايمان فهو تارك لما كان قادرا عليه وجائز منه ، وإن كان الآن قد خرج عن القدرة والصحة والجواز .
والفرق بين ذلك والجمع بين الضدين : أن الجمع بين الضدين مستحيل في كل حال ، وليس كذلك الايمان في حال الكفر ، فلهذا جاز أن يقال : إنه تارك بالكفر الايمان ، ولم [ يجز ] « 1 » ذلك في الجمع بين الضدين .
هامش
( 1 ) الزيادة من م .