باب ( الكلام في التكليف )
فصل ( في جملة هذا الباب )
لما كان قولنا « تكليف » له تعلق بالمكلّف ومكلّف وأفعال متساو لها التكليف ، وجب أن يبيّن ما هو التكليف ، وما صفات المكلّف التي معها يحسن أن يكلّف ، وما الغرض من هذا التكليف ، والوجه المجرى به إليه ، وما الأفعال التي يتناولها ، وما المكلّف الذي كلف هذه الأفعال ، وبأي شيء مختص من الصفات حتى يحسن أو يجب تكليفه .
وربما تداخل الكلام في هذه الأصول لقوة الاشتراك بينها والتمازج ، والفرض استيفاء الكلام على ما لا بدّ منه ، ولا اعتبار بترتيب تقديم وتأخير .
فصل ( في حقيقة التكليف )
وهو إرادة المريد من غيره ما فيه كلفة ومشقة .
وإذا قيل : ان الأمر بما فيه كلفة ومشقة تكليف ، فالمرجع به إلى الإرادة ، لأن الامر انما يكون أمرا بإرادة الآمر الفعل المأمور به ، ولهذا لو عرفنا صيغة الأمر من بعضنا ولم [ نعرف ] « 1 » أنه مريد للفعل لم نصفه بأنه مكلّف ولا آمر .
هامش
( 1 ) الزيادة منّا وليست في النسختين .