الدّرس 6 الجبر والتّفويض
من المسائل التي لها علاقة بالعدل الإلهي هي مسألة الجبر والتفويض ( أو الجبر والاختيار ) .
فيرى الجبريون أنَّ الانسان في أعماله وأقوله وسلوكه ليس مختاراً وأنَّ حركات أعضائه أشبه بالحركات الجبرية في أقسام جهاز من الأجهزة الالية .
هذه الرؤية تثير في الذّهن هذا السّؤال : ترى كيف تنسجم هذه الفكرة مع الاعتقاد بالعدل الإلهي ؟ ولعل هذه هي الفكرة التي حدت بالأشاعرة - الذين سبق أنَّ قلنا إنَّهم ينكرون الحسن والقبح العقليين - إلى القبول بفكرة الجبريين في انكار عدالة اللَّه ، إذ أنَّ مع القبول بفكرة الجبريين لا يعود هناك للعدالة الإلهية أي مفهوم .
ولتوضيح هذا الأمر لا بدّ من التطريق بدقّة إلى عدد من مواضيع :