العناية الصّحية للاهتمام بمواليدها الجدد ، فان نسبة الوفيات بين أفرادها ستكون حتما مرتفعة ويرى الانسان الكثير من تلك المشاهد المؤلمة .
ففي أمثال هذه الحالات ، بدلًا من توجيه النقد إلى أفعال اللَّه ، علينا أنْ نوجهه إلى أفعالنا .
علينا أنْ نقول للظالم : لا تظلم :
وعلينا أنْ نقول للمظلوم : لا تخضع للظلم !
وعلينا أنْ نسعى لكي ينال جميع أفراد المجتمع الحد الأدنى ، من العناية الصّحية والعلاجية والغذائية والسكنية والثقافة والتعليم والتربية .
لذلك ليس لنا أنْ نلقي بتبعة ذنوبنا وآثامنا على عاتق نظام الخليقة . متى فرض اللَّه تعالى علينا حياة كهذه ؟ متى أمرنا بمثل هذا النظام ؟
صحيح أنَّ اللَّه قد خلقنا أحراراً . لانّ الحرية هي أساس التكامل والتقدم ، ولكننا نحن الذين نسيء استغلال هذه الحرية ونستسيغ انزال الظلم بالآخرين .
فتظهر نتائج هذا الظلم بصورة اضطرابات اجتماعية .
ولكن الذي يؤسف له أنْ يسود هذا الخطأ فيسيطر على جموع كثيرة من الناس ، حتى شوهدت آثار ذلك في شعر بعض الشعراء المعروفين .
يقول اللَّه في كتابه المجيد :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .
« 1 »
وهكذا نصل إلى نهاية بحثنا في فلسفة البلاء والكوارث . على الرّغم من
پاورقی
( 1 ) سورة يونس ، الآية 44 .