فإنَّ جرائم اليوم السابق سوف تنسى .
لكم أنْ تتصوروا كيف سيكون حال المجتمع في ذلك اليوم !
إنَّ الايمان بيوم القيامة هو الايمان بدار عدالة عظيمة لا يمكن مقارنتها بمحاكم هذه الدنيا .
أمَّا خصائص محكمة العدل الإلهية فهي :
1 - إنَّها محكمة لا تتأثر بالوساطات ، ولا بالمحسوبيات ولا المنسوبيات ولا ينخدع قضاتها بالأدلة المزيفة .
2 - إنَّها محكمة لا تحتاج إلى المراسيم والتشريفات السائدة في محاكم الدنيا ، ولذلك فليس فيها تأجيلات وتأخيرات ، بل تنظر في القضايا بسرعة البرق وتصدر احكامها بمنتهى الدّقة .
3 - إنَّها محكمة لا تستند إلّا إلى أعمال الشخص نفسه ، أي إنَّ الاعمال تحضر هناك وتثبت علاقتها بفاعلها بحيث لا يمكن انكارها .
4 - إنَّها محكمة ، الشهود فيها أعضاء المتهم : يده ورجله واذنه وعينه ولسانه وجلده ، وحتى أرض الدار وأبوابها وجدرانها حيث ارتكب معصية أو أدى فروض الطاعة ، وهم شهود لا يمكن انكارهم كآثار أعمال الانسان الطبيعية .
5 - إنَّها محكمة قاضيها هو اللَّه العليم بكل شيء ، والغني عن كل شيء ، والعادل الذي لا يضاهي عدله عادل .
6 - وأخيراً ، الجزاء في هذه المحكمة ليس محدداً من قبل ، بل أكثر ما تحدده أعمالنا نفسها ، إذ أنَّها تتشكل وتستقر إلى جانبنا ، فتعذبنا أو ترفه عنا وتغرقنا في نعم اللَّه .
دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 280
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٠