پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
فإنَّ جرائم اليوم السابق سوف تنسى . لكم أنْ تتصوروا كيف سيكون حال المجتمع في ذلك اليوم ! إنَّ الايمان بيوم القيامة هو الايمان بدار عدالة عظيمة لا يمكن مقارنتها بمحاكم هذه الدنيا . أمَّا خصائص محكمة العدل الإلهية فهي : 1 - إنَّها محكمة لا تتأثر بالوساطات ، ولا بالمحسوبيات ولا المنسوبيات ولا ينخدع قضاتها بالأدلة المزيفة . 2 - إنَّها محكمة لا تحتاج إلى المراسيم والتشريفات السائدة في محاكم الدنيا ، ولذلك فليس فيها تأجيلات وتأخيرات ، بل تنظر في القضايا بسرعة البرق وتصدر احكامها بمنتهى الدّقة . 3 - إنَّها محكمة لا تستند إلّا إلى أعمال الشخص نفسه ، أي إنَّ الاعمال تحضر هناك وتثبت علاقتها بفاعلها بحيث لا يمكن انكارها . 4 - إنَّها محكمة ، الشهود فيها أعضاء المتهم : يده ورجله واذنه وعينه ولسانه وجلده ، وحتى أرض الدار وأبوابها وجدرانها حيث ارتكب معصية أو أدى فروض الطاعة ، وهم شهود لا يمكن انكارهم كآثار أعمال الانسان الطبيعية . 5 - إنَّها محكمة قاضيها هو اللَّه العليم بكل شيء ، والغني عن كل شيء ، والعادل الذي لا يضاهي عدله عادل . 6 - وأخيراً ، الجزاء في هذه المحكمة ليس محدداً من قبل ، بل أكثر ما تحدده أعمالنا نفسها ، إذ أنَّها تتشكل وتستقر إلى جانبنا ، فتعذبنا أو ترفه عنا وتغرقنا في نعم اللَّه .