89 - قال الشيخ صدر الدين القونوى ( 1 قدس اللّه سره « 1 » : وذلك الواحد الصادر أولا « 2 » عندنا هو الوجود العامّ المفاض على أعيان الممكنات ، يعنى الأعيان الثابتة لها ، وهذا الوجود مشترك بين القلم الأعلى الّذي هو أول موجود عند الحكيم المسمّى بالعقل الأول « 3 » أيضا وبين « 4 » سائر الموجودات ، وليس « 5 » ذلك الصادر الواحد هو العقل الأول كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة : ثم قال ( 6 قدس سره « 6 » بعد ذلك : وهذا الوجود العامّ ليس بمغاير في الحقيقة للوجود الحق الباطن المجرد عن الأعيان والمظاهر إلا بنسب واعتبارات كالظهور والتعين والتعدد الحاصل له بالاقتران وقبول حكم الاشتراك .
90 - ولا يخفى على الفطن « 7 » أنه إذا لم يكن الوجود مغايرا « 8 » للوجود الحق « 9 » في الحقيقة لم يكن الصادر « 10 » هو الوجود العامّ باعتبار حقيقته بل باعتبار نسبة العموم والانبساط ، ( 11 فالصادر الأول عندهم في الحقيقة هو نسبت العموم والانبساط ، « 11 » فإنه لو لم ينبسط أولا ولم يتصور بصور الأعيان الثابتة في العلم « 12 » لم يتحقق قابل أصلا ، وبعد ما تحققت القوابل لو لم ينبسط عليها لم يوجد موجود عيني أصلا .
91 - وبهذه النسبة الانبساطية « 13 » تحققت النسب « 14 » الأسمائية « 15 » للذات الإلهية
هامش
( 1 ) أ : - قدس اللّه سره ، د : قدس سره ، ط : قدس اللّه تعالى سره
( 2 ) د : الأول
( 3 ) أد : - الأول
( 4 ) ج : وهي
( 5 ) أ : ليس
( 6 ) أ : قدس اللّه سره
( 7 ) ج : + العارف
( 8 ) أ : باعتبار مغايرته ، هامش أ : باعتبار مغايرا للوجود ( خ صح )
( 9 ) د : + سبحانه ، ط : + تعالى
( 10 ) ط : + الأول
( 11 ) ج ط : - فالصادر . . . . والانبساط
( 12 ) ط : + المحقق
( 13 ) أ : والانبساط ، هامش أ : الانبساطية ( خ )
( 14 ) ط : النسبة
( 15 ) ج : الايجابية