وعلى هذا الرأي جرى كلام جمهور أحبارنا ، لأنك تجدهم يقولون ببيان : ليس هناك موت من دون اثم وآلام من دون تعد « 713 » وقالوا :
ان الرجل يقاس بما يقيس به « 714 » وهذا نص « المشنه » . وصرحوا في كل موضع أنه لازم ضروري في حقه تعالى العدل . وهو ان يجازى الطائع « 715 » على كل ما فعله من افعال البر والاستقامة ، ولو لم يؤمر بذلك على يد نبي ، وانه يعاقب على كل فعل شر فعله الشخص ، ولو لم ينه عنه على يد نبي . إذ ذلك منهىّ / عنه بالفطرة ، اعني النهى عن الظلم والجور .
قالوا : انه تبارك وتعالى لا يمنع من المخلوق شيئا يستحقه « 716 » وقالوا : ان كل من يقول إنه تبارك وتعالى حليم ، فإنه سيعاقب شديدا [ ستمزق احشاؤه ] الا انه وان كان يعاني عناء طويلا وهو يعمل ما يجب عليه « 717 » . وقالوا : ليس الّذي امر فعمل مثل الّذي عمل دون ان يؤمر « 718 » وبينوا انه وان كان لم يكلف أعطى له اجره « 719 » وعلى « 720 » هذا الأصل اطرد جميع كلامهم . وجاء في كلام الحكماء « 721 » زيادة ما جاءت في نص التوراة وهو قول بعضهم : محنة العشق « 722 » .
وذلك ان بحسب هذا الرأي قد تنزل بالشخص آفات لا لذنب متقدم بل ليعظم جزاؤه . وهذا هو أيضا مذهب المعتزلة ولا نص في التوراة لهذا المعنى . ولا يغلطك امر « 723 » الامتحان « 724 » . ان اللّه امتحن إبراهيم « 725 » .
هامش
( 713 ) : ا ، اين ميته بلا حطا ولا يسورين بلا عون : ت ج [ شبت : 55 - 1 ]
( 714 ) : ا ، بمده شادم مودد به موددين لو : ت ج [ سوطه 1 مشنه 7 ]
( 715 ) الطائع :
ت ، - : ج
( 716 ) : ا ، اين هقبه مقفح زكوت كل بريه : ت ج [ ببا قما 38 ب ، فسحيم 118 ا ]
( 717 ) : ا [ براشيت ربه 67 ، بباقما 50 - 1 ] ، كل هاومر قود شابريك هوا وترن هوا يتوترن معوهى الا ماربك افيه وجبى ديله : ت ج
( 718 ) ، اينو دومه مصووه وعوسه لمى شاينو مصووه وعوسه : ت ج [ فد وشين 31 ا ، 87 ا ]
( 719 ) : ا ، نوتنين لو شكرو : ت ج
( 720 ) وعلى : ت ، على : ج
( 721 ) : ا ، الحكيم : ت ج
( 722 ) :
ا ، يسورين شل اهبه : ت ج [ بركوت 5 - 1 ]
( 723 ) امر : ج ، أمور : ت
( 724 ) :
ا ، النسيون : ت ج
( 725 ) : ع [ التكوين 22 / 1 ] ، وهالهيم نسه ات ابرهم : ت ج