بل يكون مخصصه لم يزل هكذا . إذ قد « 567 » قال هذا أيضا « 568 » بعض من يعتقد القدم . وها انا آخذ في هذين المطلبين وأبين ما ينبغي ان يبيّن فيهما في فصول تاتى .
فصل ك [ 20 ] [ عند أرسطو أن الأمور الطبيعية كلها ليست واقعة بالاتفاق ]
أرسطو يبرهن أن الأمور الطبيعية كلها ليست واقعة بالاتفاق .
وبرهانه على ذلك كما ذكر ، وذلك أن الأمور الاتفاقية ليست دائمة ولا أكثرية وكل هذه الأمور اما دائمة أو أكثرية . اما السماء وكل ما فيها ، فدائمة على حالات لا تتغير كما بينا ، لا في ذواتها ولا في تبديل « 569 » مواضعها . واما الأمور الطبيعية التي دون فلك القمر : فمنها « 570 » دائمة ، ومنها أكثرية . فالدائمة كتسخين النار ونزول الحجر إلى أسفل .
والأكثرية « 571 » كاشكال اشخاص كل نوع وافعاله . وكل « 572 » هذا بين ، فإذا كانت جزئياته ليست بالاتفاق فكيف يكون كله بالاتفاق ؟
فهذا برهان / على أن هذه الموجودات ليست اتفاقية . وهذا نص كلام أرسطو في الرد على من زعم من المتقدمين ان هذا العالم وقع بالاتفاق وانه كان من تلقاء نفسه بلا سبب .
قال « 573 » : « وقد جعل قوم آخر سبب هذه « 574 » السماء والعوالم كلها تلقاء أنفسها فإنهم قالوا إن من تلقاء نفسه كان الدوران ، والحركة التي ميّزت وقوّمت الكل على هذا النظام . وان هذا نفسه لموضع عجب شديد ، اعني ان يقولوا في الحيوان والنبات انها لا تكون ولا تحدث بالبخت ، لكن لها سبب « 575 » اما طبيعة واما عقل واما غير ذلك مما
هامش
( 567 ) قد : ت ، - : ج
( 568 ) أيضا : ت ، - ج
( 569 ) تبديل : ت ، تبدل ج
( 570 ) فمنها : ت ، منها : ج
( 571 ) الأكثرية : ت ، الاكثرى : ج
( 572 ) وكل ت ، - ج
( 573 ) الفزيقاII4 [ علم الطبيعةII، 4 ص 136 ، ترجمة احمد لطفى السيد إلى العربية ، دار الكتب المصرية 1925 وهناك فرق كبير في الإفادة والأسلوب ]
( 574 ) هذه ت ، هذا : ج
( 575 ) سببا ت ، سبب : ج