« بين الفلك والكواكب فرق ، لان الفلك يشفّ والكواكب لا تشفّ . والسبب في ذلك ان بين المادتين والصورتين فرقا ، ولكن يسيرا » . هذا نص كلامه . اما انا فلا أقول يسيرا بل مختلف « 547 » جدا جدا لانى لا استدل بالشفوف « 548 » بل بالحركات . فيبيّن لي ان هذه ثلث « 549 » مواد وثلث « 549 » صور ، أجسام ساكنة ابدا في ذاتها ، وهي اجرام الكواكب ، وأجسام متحركة ابدا وهي اجرام الأفلاك ، وأجسام تتحرك وتسكن وهي الاسطقسات . فيا ليت شعري اى شيء جمع بين هاتين المادتين المختلفتين ! اما غاية الاختلاف « 550 » كما يبدو لي أو « 551 » الّذي بينهما اختلاف يسير كما يذكر أبو نصر ومن هو المهيّئ لهذا الاتحاد ؟ .
وبالجملة « 552 » جسمان مختلفان مركوز أحدهما في الآخر غير مخالف له ، بل متحيز في موضع منه مخصوص ملتحم به بغير قصد قاصد عجب ، وأعجب من هذا هذه الكواكب الكثيرة التي في الثامن ، كلها أكر بعضها صغار ، وبعضها كبار ، كوكب هنا « 553 » واخر على بعد ذراع في رأى العين . وعشرة مزدحمة مجتمعة ورقعة كبيره جدا ، لا شيء فيها . ما السبب المخصص لهذه الرقعة بعشرة كواكب والمخصّص للأخرى بعدم « 554 » الكواكب ؟ وأيضا جسم الفلك كله جسم واحد بسيط لا اختلاف فيه .
فباي سبب صار هذا الجزء من الفلك أحق بهذا الكوكب الموجود فيه من الجزء الآخر ؟
وهذا كله وكل ما هو من نمطه ، انما يبعد جدا ، بل يقارب الامتناع ، إذا اعتقد ان هذا كله وجب على جهة اللزوم عن الإله « 555 » يراه أرسطو . اما إذا اعتقد أن هذا كله بقصد قاصد فعل هكذا « 556 » ،
هامش
( 547 ) مختلفا : ت ، يختلف : ج
( 548 ) بالشفوف : ت ، بالشفيف : ج
( 549 ) في ج : ثلاث
( 550 ) اما غاية الاختلاف : ت ، - : ج
( 551 ) أو : ت ، ان : ج
( 552 ) وبالجملة : ت ، بالجملة : ج
( 553 ) هنا : ت ، منها : ج
( 554 ) بعدم : ت ، لعدم :
ج ن
( 555 ) الاله : ت ، اللّه : ج
( 556 ) هكذا : ت ، - ج