الأفلاك مدركة لما تدبره عالمة به . وهذه أيضا نصت به التوراة وقالت :
مما جعله الرب إلهك حظّا لجميع الشعوب « 169 » يعنى انه جعلها واسعة لتدبير الخلق لا ان تعبد وقال ببيان : ولتحكم على النهار والليل وتفصل بين الخ « 170 » . ومعنى الحكم « 171 » الاستيلاء بالتدبير وهو معنى زائد على معنى الضوء والظلام الّذي هو علة الكون والفساد القريبة لان معنى الضوء والظلام هو المعقول عنه : ولتفصل بين النور وبين الظلام . « 172 » ومحال ان يكون المدبر لامر ما لا يعلم ذلك الامر الّذي يدبره ، إذا علم حقيقة التدبير على ما ذا تقع هنا . وسنبسط في هذا المعنى قولا اخر .
فصل و [ 6 ] [ في : معنى الملاك [ الملك ] في الكتاب المقدس ]
اما ان الملائكة موجودون فهذا مما لا يحتاج ان يؤتى عليه بدليل شرعي ، لان التوراة قد نصت ذلك في عدة مواضع . وقد علمت أن الآلهة « 173 » اسم الحكّام « 174 » : فإلى الآلهة ترفع الدعوى « 175 » ولذلك استعير هذا الاسم للملائكة وللإله « 176 » لكونه حاكما على الملائكة . ولذلك قال : إلى الرب / إلهكم « 177 » . وهذا خطاب لنوع الانسان كله ثم قال : هو إله الآلهة « 178 » يعنى إله الملائكة ، ورب الأرباب « 179 » سيد الأفلاك والكواكب التي هي أرباب « 180 » لكل جسم سواها . فهذا هو المعنى لا ان يكون آلهة وأربابا « 181 » من نوع الانسان . إذ هم أخص من ذلك . ولا سيما ان قوله :
إلهكم « 182 » يعم « 183 » كل نوع الانسان . رئيسه ومرءوسه . ولا يمكن ان يكون
هامش
( 169 ) : ع [ التثنية 4 / 19 ] ، أشر خلق اللّه أو تم لكل هعميم : ت ج
( 170 ) : ع [ التكوين 1 / 18 ] ، ولمثل بيوم وبليله ولهبد يل كو : ت ج
( 171 ) : ا ، المشيله :
ت ج
( 172 ) : ع [ التكوين 1 / 18 ] ، ولهبديل بين هاور وبين هحشك : ت ج
( 173 ) : ا ، الهيم : ت ج
( 174 ) الحكام : ت ، الحاكم : ج
( 175 ) : ع [ الخروج 22 / 9 ] ، عد هالهيم ببا دبر شنيهم : ت ج
( 176 ) للولاه : ت ، والاله : ج
( 177 ) - : ع [ الخروج 10 / 17 ] :
ت ، كي اللّه الهيم : ت ج
( 178 ) هوا إلهي هالهيم : ت ج
( 179 ) : ا ، ادنىها دينم : ت ج
( 180 ) : ا ، ادونيم : ت ج
( 181 ) : ا ، الهيم وادونيم : ت ج
( 182 ) : ا ، الهيكم :
ت ج
( 183 ) يعم : ت ، يعنى : ج