في عددهم تسع المحيط بالكل . وفلك الكواكب الثابتة وأفلاك السبعة / كواكب والعقل العاشر هو العقل الفعال الّذي دل « 140 » عليه خروج عقولنا من القوة إلى الفعل ، وحصول صور الموجودات الكائنة الفاسدة بعد ان لم تكن في موادها الا بالقوة .
وكل ما يخرج من القوة إلى الفعل فله ضرورة مخرج خارج « 141 » عنه وينبغي ان يكون المخرج من نوع المخرج لان النجار ما يعمل الخزانة من حيث هو صانع ، بل من حيث في ذهنه صورة الخزانة وصورة الخزانة التي في ذهن النجار هي التي أخرجت صورة الخزانة للفعل وحصّلتها في الخشب ، كذلك بلا شك معطى الصورة صورة مفارقة ، وموجد العقل عقل وهو العقل الفعال حتى تكون نسبة العقل الفعال للاسطقسات ، وما تركب منها نسبة كل عقل مفارق الخصيص بكل فلك « 142 » لذلك الفلك .
ونسبة العقل بالفعل الموجود فينا الّذي هو من فيض العقل الفعال ، وبه ندرك العقل الفعال نسبة عقل كل فلك الموجود فيه الّذي هو فيه من فيض المفارق ، وبه يدرك المفارق ويتصوره ويشتاق للتشبه به ، فيتحرك ويطرد له أيضا الامر الّذي قد تبرهن وهو ان اللّه عز وجل لا يفعل الأشياء مباشرة .
فكما انه يحرق « 143 » بواسطة النار ، والنار تتحرك بواسطة حركة الفلك ، والفلك أيضا يتحرك بواسطة عقل مفارق ، وتكون العقول هي الملائكة المقربون الذين « 144 » بواسطتهم تتحرك الأفلاك .
ولما كانت المفارقة لا يمكن فيها تعدد بوجه من جهة / اختلاف ذواتها . إذ هي لا جسم ، لزم بحسب ذلك ان يكون الإله « 145 » تعالى / عنده هو الّذي أوجد العقل الأول الّذي ذلك العقل محرك الفلك الأول على الجهة التي بينا . والعقل الّذي يحرك الفلك الثاني انما علته ومبدؤه العقل الأول . وهكذا حتى يكون العقل الّذي يحرك الفلك الّذي يلينا ، هو علة
هامش
( 140 ) دل : ت ، يدل : ج
( 141 ) ، خارج : ج ، خارجا : ت
( 142 ) بكل فلك : ت ج ، بالفلك ، ن
( 143 ) يحرق : ت ، يحرك : ج
( 144 ) المقربون الذين : ت ، المقربين التي :
ج
( 145 ) الإله : ت ، اللّه : ج