واعلم أنك محتاج إلى مثل هذا التأويل ، ولو على تأويل انقلوس الّذي قال : وتحت كرسي مجده « 879 » ، اعني أن المادة الأولى هي أيضا بالحقيقة تحت السماء المسمى الكرسي « 880 » كما تقدم وما نبهني على هذا التأويل الغريب وايجاد هذا المعنى الا قولة وجدتها لربّى « 881 » اليعزر بن هورقانوس ، ستسمعها في بعض فصول هذه المقالة « 882 » . والقصد كله من كل عاقل نفى التجسيم عن اللّه تعالى وجعل « 883 » تلك الادراكات كلها عقلية لا حسية فافهم هذا واعتبره .
فصل كط [ 29 ] [ في : غضب « عصب » ]
غضب اسم مشترك هو اسم الوجع والألم : بالألم تلدين البنين « 885 » وهو اسم الغضب : ولم يكن أبوه يغمه في أيامه « 886 » لم يغضبه : من غمه على داود « 887 » غضب من اجله وهو اسم الخلاف والعصيان : تمردوا وحزنوا روحه القدوس « 888 » ، واسخطوه في القفر « 889 » ، هل فىّ سبيل سوء « 890 » ، في النهار كله يعرقلون أموري « 891 » . وبحسب المعنى « 892 » الثاني أو الثالث قيل :
وتأسف في قلبه « 893 » .
اما بحسب المعنى الثاني فتأويله أن اللّه غضب عليهم لسوء فعلهم .
فاما قوله : في قلبه « 894 » وكذلك قوله في قصة نوح : وقال الرب في نفسه « 895 » : فاسمع معناه ، وذلك أن المعنى الّذي يقال عنه في /
هامش
( 879 ) : ا ، وتحوت كورسى يقريه : ت ج
( 880 ) : ا ، الكسا : ت ج
( 881 ) : ا ، لربى : ت ج
( 882 ) الجزء الثاني الفصل 26
( 883 ) جعل : ج اجعال : ت ، اجعل : ن
( 885 ) : ع [ التكوين 3 / 16 ] ، بعصب تلدي بنيم : ت ج
( 886 ) : ع [ الملوك الأول 1 / 6 ] ، ولا عصبو ابيو ميميو : ت ج
( 887 ) : ع [ الملوك الأول 20 / 34 ] ، كي نعصب ال دويد : ت ج
( 888 ) : ع [ أشعيا 63 / 10 ] ، مرو وعصبوات روح قدشو : ت ج
( 889 ) : ع [ المزمور 78 / 40 ] ، يعصيبو هوا بيشيمون : ت ج
( 890 ) : ع [ المزمور 138 / 24 ] ، أم درك عصب بي : ت ج
( 891 ) : ع [ المزمور 55 / 6 ] ، كل هيوم دبرى يعصبو : ت ج
( 892 ) المعنى : ت ، هذا المعنى : ج
( 893 ) : [ التكوين 6 / 6 ] ، ويتعصب ال لبو : ت ج
( 894 ) :
ا ، ال لبو : ت ج ،
( 895 ) : ع [ التكوين 8 / 21 ] ، نح ويا مر اللّه ال لبو : ت ج ( * ) وكذلك :
ت ج ، كذلك : ن