الإسلاميّة ، وجلب كل شيء إلى بلادنا لتحقيق غاياته ، كالرّقص والغناء والأفلام والخمور والكتب والمجلّات الخليعة ، وانفرد بالسّيطرة على وسائل الإعلام كالإذاعة والتّلفزيون والصّحف والمجلّات ، ووضع جميع الخطط الكفيلة بإفساد المجتمع من أمثال المسابح المختلطة وبرامج التّعارف وو . .
وقد تدخّل حتّى في امتحان القبول في الجامعات وبمؤازرة عملائهم في الدّاخل فكانت أسئلة اختبار الذّكاء تتضمّن أسئلة عن أسماء الفنّانات السّاقطات والأفلام الرّديئة والشّخصيات القذرة .
فكانت النّتيجة هي تنشئة جيل ظاهره مسلم وباطنه لا دين له بل صفاته وملامحه العامة مسيحيّة .
فقد عانت البلاد الإسلامية من شوكة الاستعمار ، ولا تزال تعاني منها وجذور الضّعف والمشكلات تكمن في اختلاف المسلمين ، لأنّ الاختلاف والنّزاع يذهبان ريح العظمة ، ويوجبان الفشل والحقارة ، كما يؤكّد على ذلك قوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » .
وقد انفجر الاختلاف بعد وفاة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدقائق معدودة ، فكان يوم وفاة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بداية للانحراف الطّويل والاختلاف المؤلم ، ونهاية للعهد السّعيد .
وهذا الكتاب يبحث عن المبرّرات الّتي قيلت حول الخلافة من وجهة نظر أهل السّنّة والشّيعة الإماميّة ، تحت عنوان : « خلافة علي عليه السّلام بين النّصوص الدينيّة والتّغطية الإعلامية » .
المؤلف علي البامياني
22 شعبان 1412 ه
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : 46 .