ولّاه اللّه أمر الأمّة بعد محمّد وحين خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فأمر اللّه العباد بطاعته وترك خلافه « 1 » .
وفي المناقب في تفسير مجاهد : إنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حين خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فقال : يا رسول اللّه أتخلفني على النّساء والصّبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى حين قال موسى : اخلفني في قومي وأصلح « 2 » .
وفي المناقب عن الحسن بن صالح عن جعفر الصّادق عليه السّلام في هذه الآية قال :
« أولو الأمر هم الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام » « 3 » .
وفي المناقب عن ابن معاوية قال : تلا محمّد الباقر عليه السّلام :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فإن خفتم تنازعا في الأمر فأرجعوه إلى اللّه وإلى الرّسول وإلى أولي الأمر منكم ، ثمّ قال : هكذا أنزلت . وكيف يأمر بإطاعتهم ويرخّص في منازعتهم ، وقال عزّ وجلّ :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
. فردّ أمر النّاس إلى أولي الأمر منهم الّذين أمر النّاس بطاعتهم وبالرّد إليهم « 4 » .
عليّ عليه السّلام وآية الطّاعة
وورد في تفسير البحر المحيط : إن الآية نزلت في حق عليّ عليه السّلام والأئمّة من أهل البيت « 5 » .
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » : ص 263 و 264 .
( 2 ) - « ينابيع المودة » : تأليف سليمان الحنفي : ج 1 ص 114 .
( 3 ) - « ينابيع المودة » : ج 1 ص 114 .
( 4 ) - « ينابيع المودة » : ج 1 ص 116 .
( 5 ) - « تفسير بحر المحيط » : ج 3 ص 278 .