تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
4 : في السّنن الكبرى للبيهقي : قال : والصّحيح عن ابن شهاب الزّهري عن عروة عن عائشة في قصّة الميراث « إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها علي بن أبي طالب ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها عليّ » « 1 » . وفي نفس المصدر : عن عائشة : « فغضبت فاطمة ( رضي اللّه عنها ) - على أبي بكر - وهجرته ، فلم تكلّمه حتّى ماتت ، فدفنها عليّ ( رضي اللّه عنه ) ليلا » « 2 » . 5 : في « أهل البيت » لتوفيق أبي علم المصري : « فقد دفنت ليلا ، ولم يحضر مع الإمام سوى الصّفوة المختارة من أصحابه ، ولمّا علم المسلمون وفاتها جاءوا إلى البقيع فوجدوا أربعين قبرا ، فأشكل عليهم موضع قبرها من سائر القبور ، فضجّ النّاس ، ولام بعضهم بعضا ، وقالوا : لم يخلّف نبيّكم إلّا بنتا واحدة تموت وتدفن ، ولم تحضروا وفاتها والصّلاة عليها ، ولا تعرفوا قبرها ؟ ثمّ قال ولاة الأمر منهم : هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتّى نجدها فنصلّي عليها ، ونزور قبرها ، فبلغ ذلك الإمام علي فخرج مغضبا ، قد احمرّت عيناه ودرّت أوداجه ، عليه قباؤه الأصفر الّذي كان يلبسه في كلّ كريهة ، وهو متّكئ على سيفه ذي الفقار ، حتّى ورد البقيع ، فبادر إلى النّاس النّذير ، وقالوا : هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه يقسم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السّيف على غابر الآخر ! فتلقّاه بعضهم ، فقال له : ما لك يا أبا الحسن ؟ واللّه لننبشنّ قبرها ، ولنصلّينّ عليها ! ! فضرب الإمام بيده إلى جوامع ثوبه ، فهزّه ثمّ ضرب به الأرض ، وقال : « أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ النّاس ، وأمّا قبر فاطمة ، فو اللّه الّذي نفس عليّ بيده لئن رمت وأصحابك شيئا من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم ، فإن شئت فاعرض » « 3 » .
هامش
( 1 ) - « السّنن الكبرى » للبيهقي : ج 4 ص 29 طبع حيدرآباد . ( 2 ) - « السّنن الكبرى » للبيهقي : ج 6 ص 300 طبع دار صادر بيروت . ( 3 ) - « أهل البيت » لتوفيق أبي علم : ص 185 .