تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وظننت أنّ النّاس مكذّبي فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ، ثمّ أمر فنودي بالصّلاة جامعة ثمّ خطب فقال : أيّها النّاس ، أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : قم يا عليّ ، فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان فقال : يا رسول اللّه ولاء كما ذا ؟ فقال : ولاء كولاء من كنت أولى به من نفسه . فأنزل اللّه تعالى ذكره :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .
، فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : اللّه أكبر تمام نبوتي وتمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول اللّه ، تلك الآيات خاصّة في عليّ عليه السّلام قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه بيّنهم لنا ، قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في أمّتي ووليّ كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض فقالوا كلّهم : اللّهمّ نعم ، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت ، وقال بعضهم : قد حفظنا جلّ ما قلت ، لم نحفظ كلّه . وهؤلاء الّذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا . فقال عليّ عليه السّلام : صدقتم ليس كلّ النّاس يستوون في الحفظ ، أنشد اللّه عزّ وجلّ من حفظ ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قام فأخبر به ، فقام زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار ، فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه وهو قائم على المنبر ، وأنت إلى جنبه ، وهو يقول : يا أيّها النّاس ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي ، والّذي فرض اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرن بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته ، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النّفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني . يا أيّها النّاس ، إنّ اللّه أمركم في كتابه بالصّلاة ، فقد بيّنها لكم ، والزّكاة والصّوم والحجّ فبيّنها لكم وفسرتها ، وأمركم بالولاية ، وإنّي أشهدكم أنّها لهذا