تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
« بعد المشرقين » يعنى مشرقى الشّمس ومغربيها حيث تنتهى عند الطّلوع والغروب في الشّتاء والصّيف من جهة الجنوب والشمال في المغرب والمشرق . « الشّوب » : الخلط ، ومنه قوله تعالى :
لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
. « من الهمس » فالحروف المهموسة عشرة ، يجمعها قولك : « سكت فحثّه شخص » . وما عدا الحروف المهموسة فهو مجهور ، لأنّ الجهر ضدّ الهمس في الكلام . والهمس : الصّوت الخفىّ . ومنه قوله تعالى :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
. وهمس الأقدام : أخفى ما يكون من صوتها عند المشي . والجهر : الإعلان بالشيء . ومنه قوله تعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
. ورجل جهير الصّوت : عاليه . ورجل جهير بيّن الجهارة ، أي ذو منظر . قال أبو النّجم :
وأرى البياض على النّساء جهارة * والعتق أعرفه على الأدماء
وجهراء القوم : جماعتهم . « ليلة التّمام » : ليلة يتم القمر فيها ، وهي ليلة أربع عشرة . والغرر : ثلاث ليال من أول الشّهر . والشّمس والقمر يجتمعان عند آخر كل شهر وأوّله ، وينتهى البعد ما بينهما ليلة الإبدار ، وهي ليلة أربع عشرة . « ونصف عدة المنازل » وذلك أنّ بينهما أربع عشرة منزلة ، تميّز بينهما ليلة التمام ، وذلك منتهى البعد بينهما . فاجتماعهما في تلك اللّيلة لا يمكن . ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلة ، منها أربع عشرة منزلة شآمية ، وهي
هامش
النعف والخيف . وقيل : سرو حمير : محلتها . وتسدى الشيء : ركبه وعلاه . ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال . والتذكير أصوب . وقيل هذا البيت :لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها * من أهل ريمان إلا حاجة فيناوفي رواية : « بسرو حمير » . ( انظر اللسان : بين ، سرو ) .
الحور العين — صفحة 29 | نشوان بن سعيد الحميري