قضينا من تهامة كل ريب * وخير ثم أجممنا السّيوفا
« 1 »
* قوله : « لم تطمث بأنس ولا جان ، ولا استترت عن الأبصار بالبراقع ولا المجان » .
الطّمث : الجماع ، مصدر طمث الرجل زوجته يطمثها ، فهو طامث ، إذا جامعها ؛ ويقال . إذا افتضها . ومنه قوله تعالى :
( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ )
. والطامث أيضا : الحائض . والطّمث : المس ، في كل شيء يمسّ .
قال : ويقال : ما طمث هذا المرتع قبلنا أحد . قال : وكل شيء يطمث . قال الخليل : طمثت البعير طمثا ، إذا عقلته . ويقال : ما طمث هذه الناقة حبل قط ، أي ما مسّها . والطّمث أيضا : الدنس .
والمجنّ . ما يسترك ، وسمى الترس مجنا لستر صاحبه ، واختصّ بذلك لكثرة الاستعمال . والجنة : ما استترت به من السلاح ؛ ومنه قوله تعالى :
( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ )
أي ستره بالظلام . يقال : جنّ الليل جنونا وجنانا . قال خفاف بن ندبة « 2 » :
ولولا جنان اللّيل أدرك ركضنا * بذى الرّمث والأرطى عياض بن ناشب
« 3 »
هامش
( 1 ) أجممنا : أرحنا .
( 2 ) ويروى البيت أيضا لدريد بن الصمة . انظر اللسان ( جنن ) ومعجم البلدان ( في رسم الرمث ) .
( 3 ) ويروى : « ولولا جنون » . والرواية في اللسان ( خيلنا ) مكان ( ركضنا ) . والرمث :
مرعى من مراعى الإبل ، وهو من الحمض . وذو الرمث : وادلبنى أسد . والأرطى : شجر من شجر الرمل . وعياض بن ناشب ، فزاري . والّذي في الأصل : « بن ثابت » تحريف . وبعد هذا البيت :قتلنا يعبد اللّه خير لدانه * ذئاب بن أسماء بن بدرين قارب