وعنفوان الشباب : أوله ، وكذلك بادرته وشرخه وريّقه .
[ ذات النحيين ]
وذات النّحيين : امرأة كانت تبيع فيهما سمنا بسوق عكاظ . فأتى إليها خوّات بن جبير الأنصاري في الجاهلية ، فساومها في السمن وحل رباط أحد النحيين ، فنظر إلى ما فيه ودفعه ، فأمسكته بيدها لينظر إلى ما في الآخر ، فلما فتح الآخر دفعه إليها ، فأخذته بيدها الأخرى ، ثم فجر بها ، ويداها مشغولتان بالنّحيين ، مخافة أن يسيل السمن من النحيين ، فضرب بها المثل في الشغل ، فقيل : أشغل من ذات النحيين ، ثم أسلم خوات بعد ذلك وحسن إسلامه ، وهو القائل فيها :
وذات عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جار استها خلجات
« 1 »
فأخرجته ريّان بنطف رأسه * من الرّامك المدموم بالمقرات
« 2 »
وشدّت يديها إذ أردت خلاطها * بنحيين من سمن ذوى عجرات
فكانت لها الويلات من ترك سمنها * ورجعتها صفرا بغير بتات
فشدّت على النّحيين كفّا شديدة * على سمنها ، والفتك من فعلاتي
« 3 »
فلمّا أسلم وشهد بدرا ، قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا خوات كيف شراؤك « 4 » ؟ وتبسم صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه قد رزق اللّه خيرا ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور .
[ بلغ السيل الزنى ]
والعرب تقول ، إذا اشتد الامر : بلغ السيل الزّبى ، وجاوز الحزام الطبيين ، يعنون حزام الفرس والناقة وغيرهما ، وهو منتهى الجهد ، والطبيان : الضرعان ، وأحدهما : طبي ، وجمعه أطباء .
ولما اشتد الحصار على عثمان بن عفان كتب إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يستنجده :
هامش
( 1 ) الخلج : ضرب من النكاح
( 2 ) الرامك : شيء تضيق به المرأة قبلها . المدموم : المخلوط . والمقرة : الصبر
( 3 ) كفا شديدة : تروى : كفا شحيحة . وكفى شحيحة ( تثنية كف )
( 4 ) تروى : شرادك