وأمّا النقد ، فهو دراسة حياة الشخص من منظار موضوعي ، وبيان ما له من الفضيلة والكرامة أو ما اقترف من المآثم والخطايا ، فيثني عليه تارة ، ويجرحه أُخرى كما جرى عليها القرآن الكريم حيث قصّ حياة الماضين صالحهم وطالحهم لغايات صحيحة ، قال سبحانه :
« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ » .
« 1 » وقال سبحانه :
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات الحاثّة على دراسة سيرة الماضين ففيها عبر وعظات للخلف ، ولم أقف على دليل يفرق بين جيل وجيل .
وعلى ضوء ذلك فدراسة حياة الصحابة ونقدها على ضوء الكتاب والسنّة والتاريخ الصحيح ، كدراسة حال التابعين وتابعي التابعين ومن جاء بعدهم من خلف .
ومن هنا يعلم أنّ دراسة حياة الصحابة بنيّة النقد والتقييم ، والوقوف على ما فيها من محاسن ومساوئ ، أمر
هامش
( 1 ) - يوسف : 7 .
( 2 ) - يوسف : 111