الروايات الصحيحة إن خيراً فخير وإن شراً فشرّ فيصف أعمالهم الحسنة ، إلى جانب أعمالهم السيّئة ؟ !
وأوضح دليل على أنّ دراسة أحوال الصحابة يفارق السب ، انّ الصحاح والسنن والسير والتاريخ مليئة بذكر محاسن أعمالهم ومساويها .
نعم صارت لفظة « سب الصحابة » واجهة للصد عن دراسة حياتهم ونقدها ، فكلّ من يذكر شيئاً من حالاتهم المزرية يتّهم بسبّهم وشتمهم ، والغاية من ذلك إخفاء الحقائق والستر عليها .
فلو درس الباحث حياة صحابي في ضوء الوثائق التاريخية وأثبت أنّه ظلم - في برهة - شخصاً ؛ فنتيجة الدراسة تكون أنّه ظالم ، فهذا ليس سبّاً وإنّما هو حصيلة الدراسة التي وصل إليها .
ولو دلّت الوثائق التاريخية على أنّ صحابياً قتل مالك ابن نويرة ونزا على زوجته ، فنتيجة هذه الدراسة هو انّه قاتل
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 81
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨١