ومنهم من ضعف إيمانهم وقل إخلاصهم وأهمّتهم أنفسهم فظنوا باللَّه ظن الجاهلية ، وتلقّوا وعد اللَّه سبحانه غروراً ، وكانوا يستأذنون النبي ويقولون إنّ بيوتهم عورة ولكنهم لا يريدون إلّا فراراً ، ولو غلب المشركون واستولوا على المدينة ، لأعلنوا الشرك واستجابوا على الفور من غير تردّد أو بعد تردد قليل إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرها سبحانه في حقّ هذه الطائفة .
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ الرأي الصائب الذي يدعمه القرآن والسنّة ، والتاريخ الصحيح هو ما عليه الإمامية من أنّ حكمهم حكم التابعين بلا مدخلية للصحبة .
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٧