تفسير الآية بالمنافقين وعلى رأسهم عبد اللَّه بن أُبيّ ، فإنّهم قد رفضوا المشاركة في القتال ورجعوا وهم في وسط الطريق ، كما هو واضح لمن سبر كتب السير .
صفحة خامسة من ملف أُحد
وهذه الصفحة تخبر عن سيّئ عملهم وهو تولّيهم يوم التقى الجمعان ويصفه بأنّ الشيطان استزلّهم ، قال سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » .
« 1 »
والآية تشير إلى ما اقترفوا من عمل سيِّئ وهو الفرار من الزحف ، والآية تعمّ الرماة وغيرهم ، ولا تشمل المنافقين لقوله تعالى :
« وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ »
، لأنّ اللَّه لا يعفو عن المنافق المصرّ على النفاق الذي هو أعظم من الشرك الواضح .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 155 .