عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ » .
« 1 »
الخطاب للّذين انهزموا يوم أُحد وهو يصف خوفهم من المشركين وفرارهم يوم الزحف ، غير ملتفتين إلى أحد ، ولا مستجيبين إلى دعوة الرسول ، حين كان يناديهم من ورائهم ويقول : هلم إليّ عباد اللَّه أنا رسول اللَّه . . . ومع ذلك لم يُجبْهُ أحد من المولّين .
والآية تصف تفرّقهم وتولّيهم على طوائف أُولاهم مبتعدون عنه ، وأُخراهم قريبون منه ، والرسول يدعوهم ولا يجيبه أحد لا أوّلهم ولا آخرهم ، فتركوا النبي بين جموع المشركين غير مكترثين بما يصيبه من القتل أو الأسر أو الجرح .
نعم كان هذا وصف طوائف منهم وكانت هناك طائفة أُخرى ، التفُّوا حول النبي ودفعوا عنه شر الأعداء ، وهم الذين أُشير إليهم بقوله سبحانه :
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) - آل عمران : 153 .
( 2 ) - آل عمران : 144