ذلك أنّ إيمانهم كان قائماً بالنبي يبقى ببقائه ويزول بموته .
ثمّ إنّه سبحانه يستثني من هذا السياق الشاكرين الذين لم يظهر منهم هذا الانقلاب ، أو لم يظهر منهم التولّي والانسلال حيث قال :
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .
كما أنّه سبحانه يذكر بقوله :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . . . »
قصة من مضى من أصحاب الأنبياء ، وفي الآية وعظ مشوب بعتاب وتشويق للمؤمنين بأن يأتمّوا بهؤلاء الربيّين ، فيعطيهم اللَّه ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة كما آتاهم .
قال ابن قيّم الجوزية : إنّ وقعة أُحد كانت مقدّمة وإرهاصاً - أي لوماً - بين يدي موت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ونبّأهم ووبّخهم على انقلابهم على أعقابهم إن مات رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أو قُتل . « 1 »
ونقل صاحبُ تفسير المنار عن أُستاذه الشيخ محمد
هامش
( 1 ) - زاد المعاد : 253 .