أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ * فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » .
« 1 »
إنّ تفسير هذه الآيات على وجه التفصيل لا يناسب وضع الرسالة ، فلنذكر خلاصة الآيات :
إنّ قوله سبحانه :
« وَما مُحَمَّدٌ »
يشتمل على العتاب والتوبيخ لمن شهد غزوة أُحد ، ويهدف إلى أنّ محمّداً - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ليس إلّا رسولًا من اللَّه مثل سائر الرسل ، ليس شأنه إلّا تبليغ رسالة ربّه ، لا يملك من الأمر شيئاً ، وإنّما الأمر للَّه ، والدين دين اللَّه باق ببقائه ؛ فما معنى اتّكاء إيمانكم على حياته حيث يظهر منكم أنّه لو مات أو قتل ، تركتم القيام بالدين ، ورجعتم القهقرى ، واتّخذتم الغواية بعد الهداية ؟ !
وهذا السياق أقوى شاهد على أنّهم عندما شاع خبر مقتله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يوم أُحد ، انسلّوا عند ذلك وتولّوا عن القتال ، وسيوافيك بيانه عند عرض ما ورد في شأن الآيات ، ومعنى
هامش
( 1 ) - آل عمران : 144 - 148 .