2 . تنازعوا في الأسرى على نحو استحقوا مسّ عذابٍ عظيم لعظم المعصية .
ولا يمكن لباحث أن يصف قاطبةَ البدريين بهذين الوصفين بل يرجعان إلى فئات منهم .
ومن هنا يعلم مدى صحة ما ورد في الصحيحين من أنّ عمر استأذن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بقتل حاطب بن أبي بلتعة فقال له النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : أليس من أهل بدر ؟ لعل اللَّه اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم .
وفي رواية : وما يدريك ؟ لعلّ اللَّه اطّلع على أهل بدر . « 1 »
فهل يصحّ للنبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أن يعطي الضوء الأخضر لطائفة أرادوا عرض الدنيا بدل الآخرة واستحقّوا مسّ عذاب عظيم ، ويقول : اعملوا ما شئتم ؟ ! وما ذلك إلّا لأنّكم شاركتم في
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري : 7 / 40 ، المغازي ، باب فتح مكة ؛ صحيح مسلم : 7 / 168 ، باب فضائل أهل بدر .