1 - انّ الإمام - عليه السَّلام - كان يندِّد بأعمال عثمان وينقم عليه في غير موقف من مواقفه ، فيقول عند بيان الدافع الحقيقي وراء قتل عثمان :
« اسْتَأْثَرَ فَأسَاءَ الأَثَرةَ ، وَجَزِعْتُمْ فَأسَأْتُمُ الجَزَعَ ، وَللَّهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ في المُسْتَأْثِرِ والجَازِعِ » . « 1 »
2 - لما سيّر عثمان أبا ذر ذلك الصحابي العظيم لتنديده بأعمال عثمان وولاته ، خرج عليّ يشايعه ، وقال له :
« يَا أَبَا ذَرّ ، إنَّكَ غَضِبْتَ للَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ . إنَّ القَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ ، وَخِفتَهُمْ عَلى دِينكَ ، فَاتْرُك في أيْديهمْ ما خَافُوكَ عَلَيه واهْرُبْ بِمَا خِفْتَهُم عَلَيْه ، فَمَا أحْوَجَهَم إلى مَا مَنَعْتَهمْ وَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ » . « 2 »
فمع هذه العبارات الواضحة ، كيف يُنتظَر من الإمام بعد ذلك أن ينزّه الخليفة عمّا نُقم عليه ، ويبالغ في إطرائه
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 29 ، شرح محمد عبده .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 126 ، شرح محمد عبده .