حيث شاء بعد جَلال السِّنِّ ، وتقضِّي العمر » .
فقال له عثمان - رضى اللَّه عنه - :
كَلِّم النَّاس في أَنْ يؤجِّلوني ، حتَّى أخرج إليهم من مظالمهم .
فقال - عليه السَّلام - :
« ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ؛ وما غاب فأجله وصولُ أمرك إليه » . « 1 »
أقول : إنّ من أمعن في خطبة الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - وأحاط بالظروف الحرجة التي صدرت فيها ، يقف على أنّ الإمام - عليه السَّلام - ليس بصدد مدح الخليفة وتنزيهه عمّا نقم عليه الناس ، وإنّما كان يتوخّى تحقيق هدفين :
الأوّل : إعادة الخلافة الإسلامية إلى مسارها الصحيح بعد أن زاغت عنه بممارسة الجهاز الحاكم
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 159 ؛ شرح النهج : 9 / 261 - 262 .