للأعمال المنافية لأهدافها الكبرى ، كالاستئثار بأموال المسلمين ، وتعيين أغلمة بني أُمية وشبابها المترف في الولايات والأعمال ، وتوطيد السبل لطغيانهم واستطالتهم على الناس ، وغير ذلك من الأُمور الّتي فتحت باب الفتن والجور على مصراعيه .
فكان في نيّة الإمام بكلامه هذا أن يقوم الخليفة بتغيير الوضع السائد ، بعزل ولاة الجور وإعطاء أزمّة الأُمور إلى الصالحين من الأُمّة ، وتقسيم بيت المال على المسلمين بالعدل والإنصاف .
الثاني : إنقاذ الخليفة من القتل بيد الثائرين من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم من سائر الأمصار الإسلامية ، ولم يكن من مصلحة الإسلام قتل الخليفة ، ولذلك كان الإمام - عليه السَّلام - يخاطب عثمان بقوله :
« وإنّي أنشدك اللَّه أن لا تكون إمام هذه الأُمّة المقتول » .
هذان هما الهدفان اللّذان كان الإمام - عليه السَّلام - يتوخّاهما ، ويدلّ على ما ذكرنا ، الأُمور التالية :
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 80
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٠