وختمها بقوله : « ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ الناس من دم عثمان ، ولتعلمنَّ أنّي كنت في عزلة عنه ، إلّا أن تتجنّى فتجنَّ ما بدا لك والسلام » . « 1 »
والرسالة طويلة لخّصها الرضي ، لأنّه يقتصر على الموضع البليغ من كلامه ومن قرأ كتاب الإمام إلى خصمه بتمامه لوقف على أنّ الإمام اتّخذ موقف المجادل الذي يحتجّ على خصمه بمقبولاته وأفكاره ، ولا يعدّ مثل ذلك دليلًا على أنّه من مسلّماته ومقبولاته .
وها نحن نذكر ما تركه الرضي من الرسالة ليكون دليلًا على صدق ما بيّناه قال الإمام في ذيل كلامه السابق :
« وإنَّ طلحة والزبير بايعاني ثمّ نقضا بيعتي ، وكان نقضهما كردِّهما ، فجاهدتهما على ذلك حتّى نجا الحق
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : قسم الرسائل : 6 .