تداككتم عليّ تداكّ الإبل الهِيْم على حياضها يوم وِردها ، حتّى انقطعت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الضعيف وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن ابتهج بها الصغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب » . « 1 »
قال ابن أبي الحديد في شرح مفردات الخطبة :
التداك : الازدحام الشديد ، والإبل الهيم : العطاش .
وهدج إليها الكبير : مشى مشياً ضعيفاً مرتعشاً ، والمضارع يهدج ، بالكسر .
وتحامل نحوها العليل : تكلّف المشي على مشقّة .
وحسرت إليها الكعاب : كشفت عن وجهها حرصاً على حضور البيعة ، والكعاب : الجارية الّتي نهد ثديها ، كعُب تكعُب ( بالضم ) .
قوله : « حتّى انقطع النعل وسقط الرداء » شبيه بقوله
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 224 ، ط عبده .