عدم الفيزياء يحيل أزلية المادة
ادوارد لوثركيسيل « 1 »
EDWAARD LUTHER KESSEL
« يرى البعض ان الاعتقاد في أزلية هذا الكون ليس أصعب من الاعتقاد في وجود إله أزلي . ولكن القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية « 2 » يثبت خطأ هذا الرأي .
فالعلوم تثبت بكل وضوح : ان هذا الكون لا يمكن ان يكون ازليّا ، فهناك انتقال حراريّ مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة ، ولا يمكن أن يحدث العكس بقوة ذاتية بحيث تعود الحرارة فترتدّ من الأجسام الباردة إلى الأجسام الحارة .
ومعني ذلك : أن الكون يتّجه إلى درجة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام ، وينضب فيها معين الطاقة ، ويومئذ لن تكون هناك عمليات كيموية أو طبيعية ، ولن يكون هناك أثر للحياة نفسها في هذا الكون .
ولما كانت الحياة - ولا تزال - قائمة « 3 » ولا تزال العمليات الكيموية والطبيعية تسير في طريقها . فإننا نستطيع أن نستنتج : ان هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليّا وإلا لاستهلكت طاقته منذ زمن بعيد ، وتوقف كل نشاط في الوجود .
وهكذا توصلت العلوم - دون قصد - إلى : ان لهذا الكون بداية ، وهي
هامش
( 1 ) - دكتوراه من جامعة كاليفورنيا ، وقد سبق الكلام عن مراتبه العلمية .
( 2 ) - المعبر عنه بقانون « ترموديناميك » :TERMODVNAMICS، اي : الحرارة والحركة وقد يسمي بقانون : انتروپي ، وهذا القانون اكتشفه « بولتزمن »BOLTZMANN.
( 3 ) - لا يعني بذلك أزلية الحياة بل طول بقائها .