تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فقال : إنّي كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا ، وأشار بيده إلى الجبل [ 1 ] . وأخرج ابن عساكر : أنّه قيل له : إنّ أبا ذر يقول : الفقر أحبّ إليّ من الغنى ، والسّقم أحبّ من الصّحة إليّ . فقال : « رحم اللّه أباذرّ ؛ أمّا أنا فأقول : من اتّكل إلى حسن اختيار اللّه لم يتمنّ أنّه في غير الحالة الّتي اختار اللّه له » [ 2 ] .

شهادة الإمام الحسن عليه السّلام وسببها

ثمّ قال : وكان سبب موته : أنّ زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، دسّ إليها يزيد أن تسمّه ويتزوّجها ، وبذل لها مائة ألف درهم ففعلت ، فمرض أربعين يوما . فلمّا مات بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها ، فقال لها : إنّا لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا ؟ ! ! [ 3 ] ثمّ قال : وبموته مسموما شهيدا جزم غير واحد من المتقدّمين ، كقتادة وأبي بكر بن حفص ، والمتأخّرين ، كالزين العراقي في « مقدّمة شرح التقريب » . ثمّ قال المؤلّف : وجهد به أخوه أن يخبره بمن سقاه فلم يخبره وقال : « اللّه أشدّ نقمة إن كان الّذي أظن وإلّا فلا يقتل بي واللّه بريء » .
هامش
[ 1 ] مختصر تاريخ دمشق : 7 / 29 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 157 . [ 2 ] مختصر تاريخ دمشق : 7 / 29 ، البداية والنهاية : 3 / 38 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 262 . [ 3 ] ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام : 211 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 47 - 48 ، تهذيب الكمال : 6 / 253 ، البداية والنهاية : 8 / 47 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 192 .
الحقائق من الصواعق — صفحة 89 | عبد الله محمدى / محمد حسين رحيميان