وأخرج ابن سعد ، عن عمير بن إسحاق : أنّه لم يسمع منه كلمة فحش إلّا مرّة ؛ كان بينه وبين عمرو بن عثمان بن عفّان خصومة في أرض ، فقال : « ليس له عندنا إلّا ما أرغم أنفه » .
قال : فهذه أشدّ كلمة فحش سمعتها منه [ 1 ] .
وقال المؤلّف :
وأرسل إليه مروان يسبّه ، وكان عاملا على المدينة ، ويسبّ عليّا عليه السّلام كلّ جمعة على المنبر ، فقال الحسن عليه السّلام لرسوله : إرجع إليه ، فقل له :
« إنّي واللّه لا أمحو عنك شيئا بأن أسبّك ، ولكن موعدي وموعدك اللّه ، فإن كنت صادقا ؛ فجزاك اللّه خيرا بصدقك ، وإن كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة » [ 2 ] .
وأغلظ عليه مروان مرّة ، وهو ساكت ثمّ امتخط بيمينه .
فقال له الحسن عليه السّلام : « ويحك ! أما علمت أنّ اليمين للوجه ، والشمال للفرج ؟ أفّ لك » .
فسكت مروان [ 3 ] .
ثمّ قال المؤلّف :
ولمّا مات بكى مروان في جنازته ( ! ! ! ) فقال له الحسين عليه السّلام : « أتبكيه وقد كنت تجرّعه ما تجرّعه ؟ »
هامش
[ 1 ] ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام : 59 الحديث 80 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 29 ، تهذيب الكمال :
6 / 235 ، نظم درر السمطين : 201 ، البداية والنهاية : 8 / 43 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 190 ، إسعاف الراغبين : 197 .
[ 2 ] تاريخ الخلفاء للسيوطي : 190 .
[ 3 ] مختصر تاريخ دمشق : 7 / 29 ، تهذيب الكمال : 6 / 235 ، نظم درر السمطين : 201 ، البداية والنهاية : 8 / 43 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 190 .