خلافة الإمام الحسن عليه السّلام
خصّص المؤلّف الباب العاشر من الكتاب لخلافة الإمام الحسن عليه السّلام وفضائله ومزاياه وكراماته ، فقال :
ولّى الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة ، فأقام بها ستّة أشهر وأيّاما ، خليفة حق وإمام عدل وصدق ، تحقيقا . . . فكانت خلافته منصوصا عليها ، ( وقام عليها ) إجماع من ذكر ، فلا مرية في حقّيتها ، ولذا أناب معاوية عنه ، ( وأقرّ له معاوية ) بذلك ، كما ستعلمه ممّا يأتي قريبا في خطبته حيث قال : إنّ معاوية نازعني حقّا وهو لي ، دونه .
وفي كتاب الصلح والنزول عن الخلافة لمعاوية .
وبعد ذلك ينقل المؤلّف نصّ كتاب الصلح ، ونحن نذكر هنا خلاصته بما يوافق رواياتنا ، وجاء فيه :
بسم اللّه الرحمان الرحيم « هذا ما صالح عليه الحسن بن علي ، معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلّم إليه ولاية المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه تعالى وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا . . .
وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم .