تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فامتنع الرجل ثمّ حلف ، فما تمّ حتّى مات مكانه . فقال أمير المؤمنين ( ! ! ) لجعفر عليه السّلام : لا بأس عليك ، أنت المبرّأ الساحة ، المأمون الغائلة . ثمّ انصرف ، فلحقه الربيع بجائزة حسنة ، وكسوة سنيّة ، وللحكاية تتمة [ 1 ] . . . . إلى أن قال : وقتل بعض الطغاة مولاه ، فلم يزل ليلته يصلّي ثمّ دعا عليه عند السحر ، فسمعت الأصوات بموته [ 2 ] . ولمّا بلغه قول الحكم بن العبّاس الكلبي في عمّه زيد :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب
قال : « اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك » . فافترسه الأسد [ 3 ] . ثمّ أشار ابن حجر إلى الحوادث الّتي أخبر عنها الإمام الصادق عليه السّلام قبل وقوعها وقال : إنّ ابن عمّه عبد اللّه المحض كان شيخ بني هاشم ، وهو والد محمّد الملقّب بالنفس الزكيّة ، ففي آخر دولة بني اميّة وضعفهم أراد بنو هاشم مبايعة محمّد وأخيه ، وأرسلوا لجعفر عليه السّلام ليبايعهما فامتنع ، فاتّهم أنّه يحسدهما . فقال : « واللّه ! ليست لي ولا لهما ، إنّها لصاحب القباء الأصفر ، ليلعبن بها صبيانهم وغلمانهم » . وكان المنصور العبّاسي يومئذ حاضرا ، وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة
هامش
[ 1 ] الفصول المهمّة : 207 ، نور الأبصار : 161 ، ينابيع المودّة : 433 - 434 . [ 2 ] الفصول المهمّة : 226 - 227 ، نور الأبصار : 161 - 162 ، ينابيع المودّة : 434 . [ 3 ] الفصول المهمّة : 227 ، نور الأبصار : 162 ، ينابيع المودّة : 434 .