فامتنع الرجل ثمّ حلف ، فما تمّ حتّى مات مكانه .
فقال أمير المؤمنين ( ! ! ) لجعفر عليه السّلام : لا بأس عليك ، أنت المبرّأ الساحة ، المأمون الغائلة .
ثمّ انصرف ، فلحقه الربيع بجائزة حسنة ، وكسوة سنيّة ، وللحكاية تتمة [ 1 ] .
. . . إلى أن قال : وقتل بعض الطغاة مولاه ، فلم يزل ليلته يصلّي ثمّ دعا عليه عند السحر ، فسمعت الأصوات بموته [ 2 ] .
ولمّا بلغه قول الحكم بن العبّاس الكلبي في عمّه زيد :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب
قال : « اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك » .
فافترسه الأسد [ 3 ] .
ثمّ أشار ابن حجر إلى الحوادث الّتي أخبر عنها الإمام الصادق عليه السّلام قبل وقوعها وقال :
إنّ ابن عمّه عبد اللّه المحض كان شيخ بني هاشم ، وهو والد محمّد الملقّب بالنفس الزكيّة ، ففي آخر دولة بني اميّة وضعفهم أراد بنو هاشم مبايعة محمّد وأخيه ، وأرسلوا لجعفر عليه السّلام ليبايعهما فامتنع ، فاتّهم أنّه يحسدهما .
فقال : « واللّه ! ليست لي ولا لهما ، إنّها لصاحب القباء الأصفر ، ليلعبن بها صبيانهم وغلمانهم » .
وكان المنصور العبّاسي يومئذ حاضرا ، وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة
هامش
[ 1 ] الفصول المهمّة : 207 ، نور الأبصار : 161 ، ينابيع المودّة : 433 - 434 .
[ 2 ] الفصول المهمّة : 226 - 227 ، نور الأبصار : 161 - 162 ، ينابيع المودّة : 434 .
[ 3 ] الفصول المهمّة : 227 ، نور الأبصار : 162 ، ينابيع المودّة : 434 .