على باطل [ 1 ] .
وقال ذمّي آخر : بيني وبين داود سبعون أبا ، وإنّ اليهود تعظّمني وتحترمني وأنتم قتلتم ابن نبيّكم ؟ ! [ 2 ] وقد أشار المؤلّف إلى الوقائع الّتي وقعت أثناء مسير السبايا والرؤوس المطهّرة في طريقهم إلى الشام ، وقال :
ولمّا كانت الحرس على الرأس كلّما نزلوا منزلا وضعوه على رمح وحرسوه ، فرآه راهب في دير ، فسأل عنه ، فعرّفوه به .
فقال : بئس القوم أنتم لو كان للمسيح عليه السّلام ولد لأسكنّاه أحداقنا ، بئس القوم أنتم هل لكم في عشرة آلاف دينار ويبيت الرأس عندي هذه الليلة ؟
قالوا : نعم .
فأخذه وغسله وطيّبه ووضعه على فخذه ، فوجد منه نورا صاعدا إلى عنان السماء وقعد يبكي إلى الصبح ، ثمّ أسلم ، لأنّه رأى نورا ساطعا من الرأس إلى السماء ، ثمّ خرج عن الدير وما فيه وصار يخدم أهل البيت عليهم السّلام [ 3 ] .
وكان مع أولئك الحرس دنانير أخذوها من عسكر الحسين عليه السّلام ففتحوا أكياسها ليقتسموها ، فرأوها خزفا وعلى أحد جانبي كلّ منها :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
[ 4 ] .
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 263 ، ينابيع المودّة : 390 .
[ 2 ] تذكرة الخواص : 263 ، ينابيع المودّة : 391 .
[ 3 ] تذكرة الخواص : 263 - 264 ، ينابيع المودّة : 391 ، الصواعق المحرقة : 2 / 581 .
[ 4 ] إبراهيم ( 14 ) : 42 .