تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
أيضا الفساد من طرق أخرى ، وهي أن ممن يروي الأخبار النّاسي والذاكر ، والغائب والحاضر . وفي الأخبار أيضا المتشابه والمنسوخ ، ومنها أيضا ما دلّس على الرواة ، ومنها ما روي مرسلا ولم يشتهر اشتهارا كثيرا ، ولا تواترت به الأخبار . فمن المتشابه : ما روي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم من قوله : « لا ينتطح فيها عنزان » « 1 » . ومن ذلك ما روي عنه من قوله : « من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . ومن ذلك ما روي عنه من قوله في الإبل : إنها خلقت من الشياطين . ومثل ما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم من قوله لسودة بنت زمعة « 2 » في الشاة الميتة : « هلّا انتفعتم بإهابها » وهذا الخبر عندنا متشابه ، والمراد به هلّا ذكيتموها « 3 » فانتفعتم بإهابها ؛ لأنه يمكن « 4 » أن تكون عجفة لا ينتفع بلحمها . وقال غيرنا : الخبر منسوخ ، نسخه ما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه كتب قبل موته بشهر قال : « لا تنتفعوا من الميتة بشيء » . والمنسوخ مثل ما روي من المسح على الخفّين ، نسخه آية الغسل في [ سورة ] المائدة . وأما المراسيل في الأخبار فكثير ، وما دلّس على الرّواة أكثر ، وقد روي عن بعض الملحدين أن السلطان أمر بقتله ، فقال : افعلوا
هامش
( 1 ) في ( ش ، ع ، ب ) : لا ينتطح فيه عنزان . ( 2 ) في ( ش ، ص ، ع ) : لسويدة بنت زمعة . ( 3 ) في ( ص ) : ومراده : هلا ذكيتموها . ( 4 ) في ( ث ) : ولأنه يمكن .