وذلك قول اللّه تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[ النساء : 43 ] ، وأحلّ لي المغنم ولم يحل للأنبياء قبلي « 1 » وذلك قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
[ الأنفال : 41 ] ، ونصرت بالرّعب على مسيرة شهر ، وفضّلت على الأنبياء بثلاث : تأتي أمتي يوم القيامة غرّا محجلين معروفين من بين الأمم ، ويأتي المؤذنون يوم القيامة أطول الناس أعناقا ينادون بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، والثالثة « 2 » ليس من نبيء إلا وهو يحاسب يوم القيامة بذنب غيري ؛ لقول اللّه تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
[ الفتح : 2 ] » .
فدل هذا الخبر على صحة ما قلنا في خطايا الأنبياء . ودل أيضا على أن محمدا رسول اللّه أفضل المرسلين ، ويؤيد ذلك ما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من صلى عليّ صلاة صلى اللّه عليه بها عشر صلوات ومحا عنه عشر سيئات واستبق ملكاه الموكلان به أيّهما يبلّغ روحي منه السلام » .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال ، واسألوا اللّه لي الدرجة الوسيلة من الجنة ، قيل :
يا رسول اللّه وما الدرجة الوسيلة من الجنة ؟ قال : هي أعلا درجة من الجنة لا ينالها إلا نبيء أرجو أن أكون أنا هو » ، فصح أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء .
ومما يدل على أن النبيء يسهو وينسى ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه صلى بجماعة الظّهر خمس ركعات ، فقال له بعض القوم :
يا رسول اللّه هل زيد في الصلاة شيء ؟ قال : « وما ذاك ؟ » قال : صليت
هامش
( 1 ) في ( ع ) : من قبلي .
( 2 ) في ( ع ، ب ) : الثالثة .